محمد بن الطيب الباقلاني

361

الإنتصار للقرآن

كذا وكذا ، قال : بلى ، قال : وأنت فقد أحسنت ، فنكّبت بيدي هكذا ، وقد أحسنت ، قال : فضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في صدري وقال : اللّهم أذهب عن أبيّ الشك ، قال : فارفضضت عرقا وامتلأ جوفي فرقا ، ثم قال صلّى اللّه عليه : يا أبيّ أتاني ملكان اثنان فقال أحدهما : اقرأ على حرف ، فقال الآخر : زده ، قال : قلت : زدني ، قال : اقرأ على حرفين ، فقال الآخر زده ، قلت : زدني / قال : اقرأ على ثلاثة أحرف ، قال الآخر : زده ، قلت : زدني قال : [ 230 ] اقرأ على أربعة أحرف ، قال الآخر : زده ، قلت : زدني ، قال : اقرأ على خمسة أحرف ، قال الآخر : زده ، قلت : زدني ، قال : اقرأ على ستة أحرف ، قال الآخر : زده ، قلت : زدني ، قال : اقرأ على سبعة أحرف » . وروى قتادة عن يحيى بن يعمر « 1 » عن سليمان بن صرد الخزاعي عن أبيّ بن كعب ، قال : « قرأت آية وقرأ ابن مسعود خلافها فأتينا النبيّ صلّى اللّه عليه فقلت : ألم تقرئني آية كذا وكذا ؟ قال : بلى ، قال ابن مسعود : ألم تقرئنيها كذا وكذا ؟ قال : بلى ، كلاكما محسن مجمل ، فقلت : كلانا ما أحسن ولا أجمل ، فضرب في صدري وقال : يا أبيّ إنّي أقرئت القرآن ، فقيل لي : على حرف أو حرفين ، فقال الملك الذي معي : قل على حرفين ، قلت : على حرفين ، فقيل : على حرفين أو ثلاثة ، فقال الملك الذي معي : على ثلاثة ، قلت : على ثلاثة ، هكذا حتى بلغ السبعة أحرف ليس منها إلا شاف كاف ، إن قلت غفور رحيم ، سميع عليم ، أو عليم حكيم ، عزيز حليم هو كذلك ، ما لم تختم عذابا برحمة أو رحمة بعذاب » .

--> ( 1 ) يحيى بن يعمر البصري ، نزيل مرو وقاضيها ، ثقة فصيح من أوائل من نقط المصحف الشريف مع نصر بن عاصم الليثي ، من الثالثة مات قبل المائة وقيل بعدها . « التقريب » ( 2 : 319 ) .